جميع الكليات المقيدة بالقيود الكثيرة ، يكون الأمر كما أفاده ، ولا أظن
التزامه به .
وأما الثانية : فقضية دليل الوفاء بالعقد ولزومه عدم الخيار ،
ومقتضى الأخبار الخاصة اختصاص الحكم - حسب الظاهر - بالأعيان
الشخصية ( 1 ) ، مع أن تلك الأخبار غير ظاهرة حجيتها ، لاعراض المشهور
عن ظواهرها جدا ، فيبقى بناء العقلاء غير الصالح للمرجعية بعد إطلاق
دليل الوفاء الرادع لها ، ولا معنى لتقديم حكم العقلاء في فرع على
إطلاق دليل الشرع ، لعدم إمكان كشف الرضا فيه حتى يكون مقيدا لذلك
الاطلاق .
نعم ، لأحد دعوى القطع باشتراك الحكم وثبوت الخيار . ولكن في
ثبوت الأرش في عرض الخيار إشكال حينئذ قوي .
إن قلت : لا معنى لخياره بالنسبة إلى العقد ، بل الغاية ثبوت
خياره بالنسبة إلى الوفاء ، فيجوز له الاستبدال .
قلت : لا معنى لكون الوفاء مورد الخيار الحقي ، وجواز الاستبدال
غير الخيار المصطلح عليه ، فما يثبت له يحتمل أن يكون الخيار في نفس
العقد ، لأجل أن المبيع الخارجي والكلي واحد ، فإن الطبيعي موجود
بشخصه ، لا بأمر آخر .
ومما ذكرناه إلى هنا يظهر مواضع ضعف المحكي ( 2 ) عن
هامش
1 - يأتي في الصفحة 34 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 70 / السطر 25 .