وفيه : - مضافا إلى عدم تمامية حجيتها - عدم كفايتها .
ومن الغريب أن السيد اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) استظهر منها لأجل الظن
الصريح في كلامه في أنه وإن ليس بحجة ، إلا أنه يوجب الاستفادة من
اللفظ ! ! ولا نفهم مراده ، كما لا يخفى .
وأما قضية حكم العقلاء ، فهو مردود بدليل الوفاء بالعقد .
اللهم إلا أن يقال : إن الوفاء بالبيع لا دليل له إلا بناؤهم ، وهو غير
بعيد جدا ، وإن كان في الأخبار ما يؤيدهم ، فلا يثبت له الاطلاق الرادع
لسيرتهم هنا .
نعم ، ثبوت خيار العيب لا يلازم ثبوت الأرش ، كما أن ثبوت الخيار
- حسبما مر منا - متفرع على امتناع البائع والمشتري عن التبديل ورد
الأرش بالوجه الذي مر ، فالملازمة غير ثابتة حتى يقال : بأنه إذا ثبت
خيار العيب فالأرش عديله .
تنبيه :
فيما إذا كان العوضان شخصيين ، كما في معاوضة الأعيان
الخارجية ، فهي وإن ليست بيعا عندنا كما تحرر ( 2 ) ، ولكنها محكومة
بالأحكام العقلائية الثابتة للبيع ، دون الشرعية التعبدية ، فجريان
الأرش فيها محل إشكال .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 70 / السطر 1 - 4 .
2 - هذه المباحث من كتاب البيع من تحريرات في الفقه مفقودة .