وبالجملة تحصل : أن التخيير بين الحقين ، وبين كون الخيار حقا
وضعيا ، وبين أخذ الأرش ولو كان حدثا ، ولو كان محالا ، إلا أن الالتزام بما
ينتج نتيجة التخيير ممكن .
اللهم إلا أن يقال : إن الجمع بينهما ممكن ، فالدفع المذكور غير مفيد ،
وذلك لأن في صورة إعمال الخيار لا معنى للأخذ بالأرش أو عكسه ،
لجواز كون الخيار معلول العيب ، ولا يسقط حتى بعد أخذ الأرش ، ولذلك
للشرع التصريح به بالضرورة . ومما يؤيده بقاء خيار الشرط ولو أخذ
بالأرش ، فبحسب الثبوت يمكن الجمع .
فلو كان حق الأرش منتفيا ، وهكذا حق الخيار ، ففي صورة أخذ
الأرش يبقى الخيار ، وهو خلاف الضرورة عند الفقهاء والعقلاء ، فالقول :
بأن التخيير هنا مصبه المعنى الحدثي لا الوضعي ، أقرب .
ويمكن أن يقال : إن ما هو الحق الوضعي أحد الأمرين تعيينا ،
ويكشف ذلك بالفسخ ، أو الامضاء والأرش .
تتميم
جريان خيار العيب في المثمن الكلي
إذا كان المثمن شخصيا ، فجريان خيار العيب مما لا إشكال فيه
ثبوتا ، ولا إثباتا .
وأما إذا كان كليا ، ففيه إشكال من ناحيتين :