نعم ، لو أحدثه المشتري فيسقط الخيار ، ولا ينجبر ضرره ، لأنه
مستند إليه .
تحقق مسقطات الرد مع ممنوعية الأرش شرعا
ومنها : أي من موارد سقوط حق الفسخ والأرش معا على تسامح ، ما
إذا كان الأرش غير ثابت للممنوعية الشرعية ، وهو لزوم الربا - لا
الممنوعية التكونية كالموارد السابقة التي لم يكن العيب مقوما -
فإنه في هذه الموارد إذا تحقق أحد مانعي الرد ، يسقط الأرش والرد كل
لأجل جهة ، لا لجهة واحدة ، فهنا تسامح آخر أيضا ، فإن البحث حول ما
يوجب سقوط الفسخ والأرش ، والمقصود منه هو المعنى الواحد
المنتهي إلى ذلك ، وأما الأرش فهنا يسقط لأجل أمر آخر ، والرد يسقط
لجهة أخرى أجنبية عن الأول ، كما لا يخفى .
وعلى كل تقدير : قد مر البحث حول الربا وما يتعلق به من جريانه
فيما نحن فيه ، وأن حديث الأخذ بالأرش ليس من الربا المذكور ، فيكون
البحث هنا تقديريا ، أي على تقدير سقوط الأرش هنا لأجل الربا ، يلزم
سقوط الرد بالتصرف والاحداث ، فلو أحدث في هذه الموارد الربوية
شيئا ، يمنع عن الرد قهرا ، من غير حاجة إلى بيان جديد أفاده وأوضحه
العلامة ( 1 ) والشيخ ( رحمهما الله ) ( 2 ) لأن المفروض لزوم الربا الممنوع ،
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر الأخير .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 - 262 .