المعيب الذي ليس فيه الأرش ، لقصور الأدلة ، ولانحصارها فيه ،
ولا دليل آخر يثبت به خيار العيب على الاطلاق ( 1 ) .
ووجه الاندفاع واضح أولا : لما عرفت من الالتزام بعدم ثبوت خيار
العيب في الصورة المذكورة ، كما مر فيما سبق .
وثانيا : لنا إثبات الخيار لأجل فهم العقلاء ، وبنائهم ، وعدم ثبوت
الخصوصية . بل الظاهر عدم خصوصية قطعا ، فتأمل جيدا .
وبالجملة : دليل خيار العيب هي الشهرة ، والقدر المتيقن منها هو
المورد المذكور ، والأخبار - كما مر - قاصرة من جهات عن إثبات خيار
العيب بالتخيير العرضي بين الفسخ والأرش ، وأما بناء العقلاء على
الأعم ، فهو كاف لو لم يكن في البين احتمال ردع الشرع عن هذا البناء ،
كما مر وجهه ، فليتأمل جدا .
وعلى هذا التحقيق يظهر : أن تمسك الشيخ بالاستصحاب في
المورد الآتي ( 2 ) ، في غير محله ، لكفاية الدليل الاجتهادي ، ولو لم يكن
في البين دليل اجتهادي يقتضي الخيار في أمثال هذه الصورة ، لما كان
وجه لتمسكه بالاستصحاب أيضا .
هامش
1 - انظر البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 65 ، والظاهر أن المصنف الشهيد ينقل عن مجلس
بحث الإمام ( قدس سره ) .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / 24 .