التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب
ومنها : - أي مما يوجب سقوط الفسخ والأرش معا - التصرف في
المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب ، كالبغل المخصي .
وربما يناقش مسامحة : بأنه لا معنى لكون الأرش ساقطا في هذه
الصورة ، بل لم يثبت الأرش عندهم هنا ، فالبحث في هذه الصورة حول
أن التصرف في هذا المعيب الذي لا أرش له ، يوجب سقوط الخيار ، وأن
الاحداث والتغيير ولو كان عن مباشرة وعلم ، هل يوجب سقوطه ، أم لا ؟
بعد ما تحرر من أن قضية القواعد عدم السقوط ، إلا إذا أريد من " التصرف
والاحداث " اسقاط الخيار ، وإلا فالعقد باق ، كما مر في خيار الغبن .
هذا ، والذي تحرر منا فيما سلف : أن خيار العيب مستند إلى ما هو
العيب في محيط المعاملات ، لا إلى ما هو العيب في سائر المحيطات
والأقطار ، والعيب الذي لا يقوم لا يوجب الخيار عند العقلاء ، فالتصرف
في الصورة المذكورة لا يوجب شيئا .
وأما المناقشة فيه : بأن قضية القواعد عدم السقوط بالاحداث
والتغيير ، وأخبار المسألة قاصرة عن شمول المقام ، لأن موردها ما
يكون العيب فيه مقوما .
فأجيب : بأن ذلك ولو صح في جانب معتبر زرارة ( 1 ) ، إلا أنه لأجل
هامش
1 - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ
إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه
يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم
يكن به .
الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 17 ، الحديث 2 .