ومجرد الاستئناس غير كاف .
وهذا هو الوجه الوحيد القابل لأن يتم به مرام " الوسيلة " من
سقوطهما بالتصرف بعد العلم ( 1 ) .
وأما قضية الأخبار الخاصة ، فلا شك في أنها في مورد الجهل
بالعيب حين الاشتراء . وأما أنها في مورد الجهالة به حين الاحداث ، أو
في مورد العلم به حين التغيير والتصرف ، فغير واضح ، وقد ادعى
الفقيه اليزدي : " أن اختصاص النصوص بصورة التصرف قبل العلم ،
مما لا ينبغي أن يتأمل فيه " ( 2 ) خلافا للشيخ ( رحمه الله ) حيث تأمل فيه ( 3 ) .
والذي هو الأظهر في المرسلة ، هو الاطلاق .
اللهم إلا أن يقال : بأن قوله : " إن كان الشئ قائما بعينه " معناه إن
كان الشئ الذي وجد فيه عيبا ، فيكون " الألف واللام " للعهد الذكري ،
فإنه حينئذ يستقر ظهوره في أن المقسم للتغير وعدمه قبل الوجدان . مع
أنه أيضا غير واضح كما لا يخفى ، فما في كلام المجيب ظاهر في أن المناط
هو البقاء على العين وعدمه ، من غير دخالة شئ فيه .
نعم ، قد مر منا عدم جواز الركون إلى هذه المرسلة ، ولو جاز
السكون إلى سائر مراسيل أصحاب الاجماع ، فلا تخلط .
وأما معتبر زرارة السابق الذكر ، ففيه من الاحتمالات ما ينتهي إلى
هامش
1 - الوسيلة : 257 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 88 / السطر 29 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 15 .