مسقطات أخر
للخيار والأرش ذكرها بعض الأصحاب
ثم إنه قد ذكروا أمورا أخر يسقط بها الخيار وحق الأرش :
التصرف بعد العلم
فمنها : ما هو المحكي عن ظاهر ابن حمزة في " الوسيلة " - رحمة
الله عليه - فإنه قال بسقوطهما بالتصرف بعد العلم ( 1 ) .
والظاهر أن نظره إلى التصرف المطلق ، وإلا فالتصرف المغير
للعين ليس قابلا للانكار عندهم ، ولا يكون القول به فتوى جديدة .
نعم ، التقييد بأن التصرف المغير بعد العلم مسقط - بدعوى : أنه
مراد " الوسيلة " - يكون فتوى جديدة ، ولكنه لا يرتضي به بالضرورة ،
لكونه خلاف رأي الأصحاب وظاهر الأخبار .
فعلى هذا ، يتعين أن يكون نظره إلى أن مطلق التصرف إذا كان بعد
العلم يكون مسقطا ، وإذا كان عن جهل لا يسقط إلا إذا كان من التصرف
المغير ، فهذا الرأي قابل لأن يوجه بما مر في أخبار خيار الحيوان ( 2 ) ،
هامش
1 - الوسيلة : 257 .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة الأيام للمشتري اشترط أم لم
يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا
شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه
قبل الشراء . . . الحديث .
الكافي 5 : 169 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 102 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .