وعدم جواز رجوع المشتري إلى البائع ، وإنما الاشكال بين السائل
والمجيب وبين الأصحاب حول الخيار ، وأنه خلاف الوفاء اللازم ،
فأشير في الأخبار إليه ، فلا إطلاق فيها لنفي الأرش الذي هو ثابت
بالضرورة ، كما زعمه الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) .
وليس هذا من الجمع التبرعي المحتاج إلى الشاهد ، كما في كلام
السيد المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن هذه الاستئناسات مما لا بأس بها ، بعد كون الحكم ثابتا
بدليل آخر ، وإلا فالفقيه المتشرع أجل شأنا من أن يتكل على أمثالها
للافتاء وأخذ الحجة ، كما هو الظاهر .
إشكال ودفع : حول ثبوت التخيير بين الرد والأرش عرضا
كيف يعقل التخيير بين الحق المتعلق بالمقدار المعين ، وبين حق
المراجعة إلى البائع بالأرش ؟ ! فإنه يشبه أن يكون التخيير بين
نجاسة شئ ، ونجاسة شئ آخر ، وهذا غير التخيير في الواجب
المخير ، فإنه من التخيير بين الفعلين .
أقول : لو اشترط الخيار لزيد ولعمرو ، فإنه لا يكون من التخيير ،
إلا أنه بإعمال أحدهما لا يبقى محل للآخر ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك ،
ضرورة أنه بإعمال الخيار لا يبقى وجه للأرش ، وبالمراجعة إلى
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 17 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 21 .