الأوليين من حيث التصرف وعدمه .
فبقيتا متعارضتين بحسب الاطلاق فيما إذا لم يتصرف ، فيؤخذ بهما
جميعا ، ونقول بالتخيير ، إما لأجل أن التخيير هنا في العمل ، لا في
الافتاء ، كما عليه مشهور الأصوليين ، أو لأجل وجود شاهد على الجمع
المزبور ، وهو " فقه الرضا " أم يكفي الاشتهار والاجماع الكاشف عن
قرينة ناهضة على الجمع المذكور ، فلا يكون تبرعيا ( 1 ) ، انتهى بتكميل منا .
وفيه : - مضافا إلى بعض ما مر - أن الطائفة الثالثة تجمع بين
السالفتين ، وتكون شاهدة لهما ( 2 ) .
اللهم إلا أن يقال : هي معرض عنها ، بخلاف الأوليين .
هذا ، ولو وصلت النوبة إلى التمسك بالشهرة ، فلا حاجة إلى
هذه التمحلات .
ومنها : ما في بعض الحواشي : " من أن الأخبار الناطقة بالرد تشمل
رد البيع بكليته فينحل ، وهو خيار ، أو رد بعضه ، وهو أخذ الأرش " ( 3 ) .
وفيه : - مضافا إلى ما فيه - أن في الأخبار ما يوجب القطع بأن
المراد من " الرد " هو رد المبيع ، لا البيع ، فلا يبقى محل لتخيله .
ومنها : أن جواز الأرش وعدم هدر مال المشتري ، مما هو من الأمر
الواضح الجلي بين العالي والداني ، ولا معنى لتخيل لزوم العقد ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 12 - 22 .
2 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 23 .
3 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 95 / السطر 29 ، نقلا عن بعض
أجلة المحشين .