الجهة الخامسة
حكم أقسام التبري
التبري يتصور تارة : على نحو الاشتراط ، وأخرى : على نحو يورث
الاخلال بالبناء ومحيط المعاملة ، كما عرفت .
وعلى الأول تارة : يكون شرطا على البائع ، وأخرى : على المشتري .
وعلى كل تقدير ، تارة : يكون تبريا من أثر العيب العرفي ، فيكون
الخيار ساقطا .
وأخرى : من أثر العيب الأعم ، فيكون كل من الخيار والأرش ساقطا .
ومثله التبري من الالتزام بما يأتي من قبل العيب ، فإنه إن كان معناه
اعتبار الالتزام بالعدم - فيكون عدما عدوليا - فهو مفيد ، وإن كان معناه عدم
الالتزام بالسلب التحصيلي ، فلا أثر له .
فما في كلام الشيخ ( قدس سره ) في الوجه الأول : " من أن مرجعه إلى عدم
التزامه بالسلامة ، فلا يترتب على ظهور العيب رد ولا أرش " ( 1 ) انتهى ،
غير تام إطلاقه ، فإن عدم التزامه بالسلامة - على وجه تجري أصالة
السلامة ، ولا يلزم منه الاخلال بالبناء الكلي المعمول بين العقلاء -
لا يفيد شيئا ، ولا يترتب عليه الأثر المذكور .
وثالثة : يكون التبري من ضمان العيب ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : " وهذا هو
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 31 .