الأنسب " ( 1 ) .
وفيه : أن الأرش إن كان على ذمة البائع - بحيث يكون دينا ، فيخرج
من أصل التركة - فهو ، وإلا فلو كان يجب تكليفا على البائع عند مراجعة
المشتري مثلا ، جبران النقص ، فلا أثر للبراءة والتبري ، ولا مناسبة في
البين ، لما لا ضمان رأسا . ولا يبعد كون الاحتمال الثاني أقرب ، وربما يأتي
تفصيل البحث عن مسألة الأرش - وأنه من أي قسم من الاعتبارات ؟ - في
بعض البحوث الآتية إن شاء الله تعالى .
ورابعة : التبري من حكم العيب ، فيكون الخيار ساقطا ، كما في كلام
العلامة ( 2 ) حسبما استظهره الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) .
وأنت قد عرفت احتمال كون الأرش أيضا من أحكام العيب .
هذا ، ولو كان هو أيضا دينا وضمانا ، فهو حكم وضعي ، فلو تبرأ من
الحكم بإطلاقه ، يلزم سقوطهما أيضا ، والأمر سهل .
تنبيه : لو اختلف محيط البائع ومحيط البيع بحسب أصالة السلامة
ربما يكون في قطر من الأقطار بناء العرف على اشتراء الأمتعة من
غير النظر إلى الصحيح والسالم ، ولا يحكمون بخيار العيب في
محاكمهم ، ولا توجد الدعوى بينهم في هذا الأمر ، لأن المغروس بينهم هو
هامش
1 - نفس المصدر / السطر 32 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 31 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 34 .