فلا معنى لعده مخالفا للكتاب ، أو للعقل ، بدعوى أنه مسقط لما لا وجود
له ! ! فإن ذلك لو كان حقا للزم تأثير العيب ، وسلب الخيار أثره ، لأنه
لا تنافي بين عدم التزامه بشئ ، وإيجاب الشرع رد الأرش عليه مثلا .
فلا بد من حصول شئ بالشرط ولو كان عدما عدوليا ، لا تحصيليا . وإذا تحقق
بالشرط عدم عدولي يحصل التنافي ، ويصير المحذور عائدا .
وبالجملة : لا حاجة إلى إطلاق الصحيحة ( 1 ) والمرسلة ( 2 )
والأخبار الخاصة - في باب الجارية الموطوءة ( 3 ) - في إسقاطهما ، بل
يكفي لعدم ثبوتهما ، قصور الأدلة عن إثبات الخيار وحق الأرش في
صورة اقتران العقد بالتبري من العيوب المتجددة . ولا حاجة أيضا إلى
عموم دليل الشرط ، مع ما فيه كما عرفت .
نعم ، قد مر وجه جواز العقد ، نظرا إلى قاعدة " لا ضرر . . . " فيكون
سقوط الخيار الحكمي ممنوعا ، دون حق الأرش ، فإنه لا يثبت بها كما هو
الواضح .
نعم ، لنا تقرير - في رسالتنا الموضوعة فيها ( 4 ) - ينتهي هو إلى
لزوم جبران الضرر من بيت المال ، فيثبت به الأرش ، إلا أنه ليس على
البائع ، فتأمل تعرف .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 124 .
2 - تقدم في الصفحة 125 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .
4 - مما يؤسف له فقدان هذه الرسالة .