فإذا حدث العيب ، يصير هو مقرونا بذلك الوجود الباقي ، فيمنع عن
التأثير في الخيار والأرش .
إن قلت : لا بد أن يرجع التبري المذكور إلى الشرط ، لأنا لا نريد
منه إلا ما هو خارج عن ماهية العقد ، ولاحق به ولو كان على سبيل
الضمنية ، لا الصريحة .
قلت : لا يورث التبري من العيوب شيئا على الشارط ، ولا
المشروط عليه ، كي يكون عليهما امتثاله بعد الشرط ، حتى يجب الوفاء
به ، وما ليس كذلك ليس بشرط ، بل التبري منها يحدث سعة في محيط
المعاملة ، وتوسعة على البائع ، وكأن هناك كان شرط حاصل من البناء
والارتكاز ، فأبطل البائع موقف هذا البناء ، بإيجاد محيط خاص لتلك
المعاملة والبيع ، حتى لا يقرنه شئ يضيق عليه .
وهذا اعتبار غير اعتبار الشرط ، فما عن الشيخ ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) ، وعن
العلامة ( 3 ) ، وأتباعهم ( 4 ) من التمسك بدليل الشرط في المسألة ، غير
راجع إلى التحصيل ، فاغتنم .
ومن الغريب توهم : أن التبري يرجع إلى شرط عدم الالتزام بشئ ،
وتصير النتيجة بقاء العدم المقرون بالعقد والسابق عليه إلى حينه ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 23 .
2 - جواهر الكلام 23 : 237 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 30 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 58 / السطر 38 ، الخيارات ، المحقق
الأراكي : 356 .