كان الشرط موجبا لقصور دليل الخيار والأرش عن إثباتهما ولو لم يقبله
المشتري في مثل المقام ، فلا يثبت شئ للمشتري .
وإن قلنا : بأن الشرط المقبول موجب لسقوط الحقين ، فله خيار
الفسخ والأرش .
والذي هو الأقرب هو الأول .
الجهة السادسة
حكم إنشاء قبول البيع ورد التبري
بناء على رجوع التبري إلى الشرط في طي العقد ، فهل يسقط حق
المشتري عند عدم قبول الشرط ، وقبول البيع ؟
مثلا : إذا باع المتاع الخاص على البراءة من العيوب ، وقبل
المشتري ذات البيع من غير قبول الشرط ، فهل يسقط أيضا حق الفسخ
والأرش ، أم يكون البيع باطلا رأسا ، أو يكون صحيحا وللبائع خيار ؟ وجوه :
قضية ما تحرر عندهم في بيع الفرس الشخصي على أنه عربي فبان
غير عربي ، هي الصحة ، لأن البيع الواقع على المتاع الشخصي مورد
القبول ، والشرط خارج عن الماهية ، وملتحق بها ، وحال لها ، كما في
المثال ، فإنه يصح البيع هناك ، ويكون للمشتري خيار تخلف الوصف ،
فعليه إذا باع الفرس المعين على أن يقرأ سورة ، وقبل المشتري ذات
البيع دون الشرط صح البيع ، لوقوعه على العين الخارجية ، ووقوع
القبول على ما وقع عليه الانشاء ، والشرط أمر خارج .