أو الاجماع والشهرة ، فهو أيضا غير نافع ، لنقل الاجماع على خلافه
في صورة التبري .
وإما القاعدة ، فهي - مضافا إلى ما مر - لا تصلح في صورة التبري
لاثبات الخيار وجواز العقد حكما .
اللهم إلا أن يقال : بأنها قاعدة شرعية تمنع عن الاضرار والضرر
بحسب الواقع ، ولا يكفي تبريه منها ، لجواز توجيه الضرر إلى
المشتري بعد عدم الملازمة بين الاشتراء والرضا بالمعيب ، كما عرفت ،
ولا سيما إذا كان نظر المشتري في إقدامه على عدم تضرره ، لانسداد بابه
واقعا عليه بحكم الشرع ، من غير دخالة نظر البائع ، فما دام لم يرجع
التبري إلى الشرط في ضمن العقد - ولو بالارتكاز - يشكل كونه موجبا
لسقوط حق المشتري المستند إليها . نعم لا يثبت بها الأرش ، كما لا يخفى .
وإما بناء العقلاء ، فهو أيضا لا يقتضي إلا الخيار في غير هذه الصورة .
وهذا كأنه مفروغ عنه بينهم ، وإن كان وجهه مخفيا لاحتمال كونه بعنوانه
دخيلا في عدم ثبوت الخيار ، ولاحتمال كون التبري راجعا إلى قيد في
طي العقد ، فتدبر .
وبالجملة : مجرد نقل الاجماعات المحكية ( 1 ) والشهرات المنقولة
عن " الخلاف " و " الغنية " و " التذكرة " ( 2 ) غير كاف في خصوص
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 624 ، جواهر الكلام 23 : 237 .
2 - الخلاف 3 : 127 - 128 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 526 / السطر 7 ، تذكرة
الفقهاء 1 : 525 / السطر 16 .