وإلا فكان ينبغي الايماء إليه ولو مرة ، فاغتنم .
الجهة الثالثة
مقتضى القواعد في سقوط الخيار بالتبري
هل سقوطهما في صورة التبري يكون على القاعدة ، أو هو تعبد
شرعا ؟ وجهان .
ويظهر منهم الأول ، فيكون مؤيدا بالشرع ، وذلك لأن قضية التبري
من العيوب ، هو البيع على كل تقدير ، من غير التزام بالسلامة ، ومن غير
تعهد في قبال العيب ، وثبوت خيار العيب في هذه الصورة ممنوع شرعا ،
لقصور الأدلة حتى قاعدة " لا ضرر . . . " ، وعرفا ، لحكم العقلاء بعدم حق
للرجوع إليه بالرد أو الأرش ، من غير رجوعه إلى الشرط ، كما مر .
وبالجملة : مستند خيار العيب إما الأخبار الخاصة ، فهي لا تفي
بإثباته على الاطلاق . ولو كان مطلقا فمتقضى صحيحة زرارة المتقدمة
وبعض الأخبار الأخر ، أن في صورة التبري لا يكون خيار ، ولا أرش .
اللهم إلا أن يقال : إن الصحيحة لا تصلح لتقييد الاطلاق - لو كان
ثابتا - إلا في الجملة لاجمالها من هذه الجهة .