الأسباب . مثلا : زوال الشمس سبب ، والغليان سبب ، ولا يمكن بالشرط
إيجاد المانع عن تأثيرهما في الوجوب والنجاسة والحرمة ، فهو بعد في
محله .
ويندفع : بأنه مضافا إلى النص الخاص الكافي المفتى به ، أن
هذه الأسباب روعي في جنسها حق عائلة البشر ، بخلاف تلك الأسباب ،
فما كان من ذاك فلا منع عن إيجاد مانع التأثير بأدلة الشروط .
هذا ، والتبري من العيوب ليس شرطا أصلا في المعاملة حسب
نظرهم ، بل هو يمنع عن اقتضاء العيب حقا ، ولا أقل من الشك المنتهي إلى
قصور الأدلة عن إثبات الخيار والأرش ، لما عرفت . وهذا يتم حتى
بالنسبة إلى دليل خيار الفسخ الذي هو بناء العقلاء ، كما لا يخفى .
فتحصل إلى هنا : أن أصل رجوع التبري إلى الشرط ممنوع . وعلى
تقدير الرجوع فكونه شرطا على المشتري ممنوع . وإذا كان شرطا على
نفسه ، فكونه خلاف الكتاب ممنوع . وعلى تقدير كونه خلاف الكتاب ،
فكونه مفسدا محل البحث ، ويأتي تفصيله .
وأما توهم : أنه مفسد مطلقا ولو لم يكن الشرط الفاسد مفسدا ، فغير
صحيح ، بل الظاهر أنه لو كان الشرط الفاسد مفسدا ، فهذا الشرط - أي
ما يخالف الكتاب - ليس مفسدا ، لظهور أخباره في فساد ذاته فقط ( 1 ) ،
هامش
1 - عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا
لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم
مما وافق كتاب الله عز وجل .
الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 ، وأيضا الأحاديث 2 و 3 و 4
و 5 ، و 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .