والمناقشة في أنه قبل وجوده لا طبيعي ، فلا اقتضاء ، صحيحة
عقلية ، لا عرفية اعتبارية ، فتأمل .
فبالجملة : التبري من العيوب لا بد أن يرجع إلى ذلك ، فلو أشكل أمر
الشرط فيشكل أمره ، ولو صح ذاك صح هذا ، كما في الخبر .
أقول : الملازمة ممنوعة ، لعدم رجوع التبري من العيوب إلى
الشرط المذكور ، بل حقيقة التبري من العيب هو إعلام عدم ضمانه
بالنسبة إلى الغرامة ، وعدم تعهده ، وإعلام لعدم قبوله المردود ، وأصل
المتاع المعيب ، فإن في خيار العيب يجب عليه إما قبول المردود ، أو
جبران النقص والعيب إذا رجع إليه المشتري ، والاختيار بيده في تعيين
ما شاء .
ولا معنى لأن يعتبر البائع على المشتري شيئا في صورة نسبة
التبري إلى نفسه ، وأنه برئ منها ، أي فارغ البال والذمة بالنسبة
إلى الحكم العقلائي الممضى ، وهو قبول المردود ، وبالنسبة إلى
الحكم الشرعي ، وهو جبر العيب والنقص .
فالاشكال بأن هذا التبري يرجع في الحقيقة إلى اشتراط عدم
الخيار والحق للطرف ، ممنوع .
التبري شرط مخالف للكتاب
نعم ، الاشكال بأنه خلاف الكتاب ، لأن العيب سبب للحق ، فكيف
ينكر عليه ذلك ويمنع ، وأدلة الشروط قاصرة عن إيجاد المانع لتأثير