صريح بعضهم في هذه الصورة ، لقيام القرينة - فلا رافع للغرر ( 1 ) .
وما في كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : من إمكان جريانها ، حيث قال به
في ذيل المسألة عند تعرضه لتوضيح الفرق بين التبري من العيوب ،
وبين الصفات المشترطة في العين الغائبة ( 2 ) ، غير ناجح ، ضرورة أن
كلام البائع يصلح للقرينة على عدم تمامية الاطلاق المنصرف إلى
السلامة ، وقد تحرر مرارا أن الاطلاق المستند إليه في هذه الأبواب ، من
قبيل الاطلاق في أبواب الأوامر والنواهي ، لا من قبيل الاطلاق في باب
المطلق والمقيد ، فإن هذا الاطلاق نتيجته التضيق والتقييد ، بخلاف
ذاك ، وتفصيله محرر في القواعد الأصولية ، فلا ينبغي الخلط كما يظهر من
بعضهم .
وأما توهم ارتضاء المشتري بما هو الموجود ، وأن البيع يقع - على
ما هو الميزان العقلائي في المعاملات - على الأمتعة المعيبة ( 3 ) ، فهو غير
جائز بعد إذعانهم باشتراط المعلومية شرعا ، من غير رعاية الأغراض
والمقاصد ، وإلا فقلما يتفق بطلان معاملة لأجل الجهالة والغرر . فعلى
هذا لا بد من رفع الغرر والجهالة ، دون مجرد الخطر والجزاف ولو
لم يكن المشتري في صورة التخلف مغبونا ، بل ولو كان البائع مغبونا .
ومن الغريب توهم : أن الأوصاف خارجة عن البيع والمبادلة
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 26 .
2 - لاحظ نفس المصدر / السطر 27 .
3 - لاحظ جواهر الكلام 23 : 237 .