العقلائية ، فلا يكون العلم مانعا شرعيا ، ولا الجهل شرطا سماويا ، بل ذلك
من الأحكام الامضائية العقلائية بالنسبة إلى حق الفسخ .
نعم ، في كونه من الشروط العقلائية إشكال ، لما لا يترتب عليه
أثر إلا الفسخ ، فإذا أمكن شرط حق الفسخ فالتقييد بخيار العيب من
العبث .
وعلى كل تقدير : بناء على ما محصناه لا يصير العقد باطلا ، بعد
مفروغية عدم تقييد العقد بمثله ، أو أنه لا يكون إفساد الشرط الفاسد
لأجل التقييد المنحل إلى تعدد الطلب الكاشف عن تعدد الانشاء عرفا ،
والتفصيل في محله إن شاء الله تعالى .
بقي شئ : مقتضى قاعدة " لا ضرر "
ربما يقال : لو كان مستند الخيار قاعدة " لا ضرر . . . " فهي تقتضي هنا -
حتى في صورة العلم بالعيب - حق الفسخ وجواز العقد ، لأن منشأ عدم
اقتضائها في صورة الاقدام على الضرر ، انصرافها عنهما .
وأما توهم كونها قاعدة امتنانية ، فهو فاسد .
وبالجملة : مع الشرط لا وجه للانصراف ، لأنه بالشرط يخرج عن
الاقدام على الضرر بالضرورة ، فالشرط يرجع إلى تأكيد مقتضى
الخيار ، وهي القاعدة ، لا إلى إحداث الخيار المستند إلى العيب
تأسيسا ( 1 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 111 / السطر 30 .