حقيقة ، فلا يعتبر معلوميتها ! ! فإنه ولو كان حسنا صناعة ، ولكنه غير مرضي
فقاهة ، وقد اعتبروا العلم بها كما في الكميات المقدارية ( 1 ) .
والذي هو الحق : أن اعتبار المعلومية ممنوع إلا في الجملة ، وقد مر
في مطاوي بحوثنا السابقة : أن الشواهد كثيرة على ذلك ، ومنها مسألتنا
هذه . والالتزام بالتخصيص والتقييد ولو كان ممكنا في نفسه ، إلا أن من
كثرة الموارد المستثناة - بعد عدم وجود دليل واضح على إطلاق الشرط
المذكور - يتبين عدم الشرطية إلا في الجملة .
وما قد يتوهم : من أن التبري شاهد على عدم التزام البائع
بالصحة والسلامة ، وهو لا ينافي الصحة ثبوتا فتجري أصالة
السلامة إثباتا ، لأنه أصل منقح لحال الشك ( 2 ) ، خال من التحصيل ، لما
تحرر منا من أن جميع الأمارات والأصول العقلائية في موارد الشك
المستند إلى منشأ عقلائي ، غير جارية ، لعدم تعبد من الشرع في مورد
تلك الأصول والأمارات ، حتى يؤخذ بإطلاقها .
نعم ، لو فرضنا وجود الاطلاق القابل للاعتماد غير المحمول على
الارشاد إلى الطريقة المألوفة الخارجية ، فللقول المذكور وجه كما
لا يخفى .
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 417 و 430 .
2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 73 .