الجهالة - موجودة ، لأنها بمنزلة الشرط ، فيحتمل الاستنابة ، وهكذا
وجود المانع ، فلا امتناع عقلا .
نعم ، إنما الكلام في جوازه شرعا ، لأنه شرط مخالف للكتاب ، ضرورة
أن الأدلة الخاصة ظاهرة إما في شرطية الجهالة ، أو مانعية العلم ،
فالشرطية والمانعية من القيود الشرعية الدخيلة ، ولا يمكن سلبها
بأدلة الشرط .
نعم ، لو لم يكن المراد من " شرط خيار العيب " هو الخيار
المسبب عن المعيب ، فيكون له الأحكام الخاصة . بل وكان المراد
نتيجة خيار العيب - وهو الفسخ والأرش عرضا ، أو طولا ، من غير النظر
إلى التدخل في حدود سلطان المولى - فلا ضير .
ومن الغريب دعوى : أن شرط خيار العيب الخاص ، كشرط سقوط
خيار المجلس ( 1 ) ، فكما أنه يمنع عن التأثير ونافذ ، كذلك الأمر هنا ، فإن
الشرط يرفع المانعية عن التنفيذ والمنع ، فيؤثر المقتضي أثره ! فإنها غير
مسموعة ، بداهة أن المانعية والشرطية شرعيتان اعتباريتان جعليتان ،
بخلاف اسقاط الحق الذي يقتضي ذات الحق جواز إسقاطه بالشرط أو
نفسه .
نعم ، قضية ما تحرر منا ويأتي إن شاء الله بتفصيل ، أن الشرط
المخالف للكتاب هو الشرط المخالف للأحكام التأسيسية
السماوية احتمالا ، لا الامضائية ، وحيث إن خيار العيب من الخيارات
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 222 .