بقي بحث وتحقيق : في اشتراط خيار العيب مع العلم به
اختلف صاحب " الجواهر " والشيخ ( قدس سرهما ) في جواز شرط خيار
العيب في صورة العلم بالعيب ، بعد القول بسقوطه ، فذهب الأول إلى
الصحة ونفوذه ( 1 ) ، والثاني إلى الفساد والافساد ( 2 ) ، وثالث اختار
الفساد دون الافساد ( 3 ) .
وربما يقال بامتناع الشرط المذكور ( 4 ) ، لأن ظاهرهم اشتراط خيار
العيب ، فلو كان المتاع صحيحا لا يعقل شرط خيار العيب ، وكذلك لو كان
المتاع معيبا ساقطا خيار عيبه ، لا يعقل شرط خيار العيب ، لسقوط
السبب وانعدامه ، كما في المثال .
اللهم إلا أن يقال : إن سببية العيب للخيار - بمعنى الاقتضاء - باقية
ولا تسقط ، وما هو الجزء الأخير إما الجهل ، أو يكون العلم مانعا عن
التأثير ، ففرق بين ما نحن فيه والمثال ، فإذا كان الاقتضاء موجودا يجوز أن
ينوب مناب الجزء الأخير ، إطلاق أدلة الشرط ، فيكون شرط الخيار بعد
وجود العيب ، كافيا لثبوته شرعا ولو لم يكن الجزء الأخير - وهي
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 238 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 17 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 58 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ،
المحقق الأصفهاني 2 : 111 - 112 .
4 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 111 / السطر 25 .