تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخيارات — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

بقي بحث وتحقيق : في اشتراط خيار العيب مع العلم به

اختلف صاحب " الجواهر " والشيخ ( قدس سرهما ) في جواز شرط خيار العيب في صورة العلم بالعيب ، بعد القول بسقوطه ، فذهب الأول إلى الصحة ونفوذه ( 1 ) ، والثاني إلى الفساد والافساد ( 2 ) ، وثالث اختار الفساد دون الافساد ( 3 ) . وربما يقال بامتناع الشرط المذكور ( 4 ) ، لأن ظاهرهم اشتراط خيار العيب ، فلو كان المتاع صحيحا لا يعقل شرط خيار العيب ، وكذلك لو كان المتاع معيبا ساقطا خيار عيبه ، لا يعقل شرط خيار العيب ، لسقوط السبب وانعدامه ، كما في المثال . اللهم إلا أن يقال : إن سببية العيب للخيار - بمعنى الاقتضاء - باقية ولا تسقط ، وما هو الجزء الأخير إما الجهل ، أو يكون العلم مانعا عن التأثير ، ففرق بين ما نحن فيه والمثال ، فإذا كان الاقتضاء موجودا يجوز أن ينوب مناب الجزء الأخير ، إطلاق أدلة الشرط ، فيكون شرط الخيار بعد وجود العيب ، كافيا لثبوته شرعا ولو لم يكن الجزء الأخير - وهي
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 238 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 17 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 58 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 111 - 112 . 4 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 111 / السطر 25 .