المعيب ، للتدبر في الأمر ، ولئلا يفوتهم المتاع ، فيكون مثل جعل خيار
الشرط ، فلا يشهد العلم بالعيب على الالتزام بالمعيب على كل تقدير . مع
أنه لا يدل على سقوط الأرش بالضرورة .
نعم ، جواز إجبار البائع على الجبران ، على خلاف القاعدة ، فيقتصر
على القدر المتيقن ، وأما حق فسخ العقد فلا دليل على سقوطه ، أو عدم
حدوثه .
اللهم إلا أن يقال : بأن حكم العقلاء بخيار العيب مردوع ، لتصرف
الشرع فيه في الجملة ، فلا شاهد على رضا الشارع بما يحكمون به هنا .
مع أن الاتفاق محكي على خلافه ، فليتأمل .
وفي كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) : " وقد يستدل لعدم ثبوت الخيار
والأرش بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة ( 2 ) " ( 3 ) ضرورة أن صاحب
" الجواهر " ( رحمه الله ) يصر على ذلك ، نظرا إلى أن القيد الوارد في كلام
الإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) لا بد وأن يكون دخيلا في الحكم المذكور في الصحيحة ،
وهو لزوم العقد ، ولزوم الأرش ، وبانتفاء القيد المذكور - وهو العلم
المتأخر عن الاحداث الذي يجتمع مع كونه عالما بالعيب قبل الاحداث
وحين العقد - ينتفي اللزومان معا ، أو أحد اللزومين .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 16 .
2 - تقدم في الصفحة 124 .
3 - مفتاح الكرامة 4 : 625 ، جواهر الكلام 23 : 238 .
4 - وهو قوله ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ،
فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء . . . .