الأول
العلم بالعيب حين العقد ( 1 )
إذا كان كل من المتعاملين عالما بالعيب حين العقد ، فلا يكون
العيب المذكور صالحا لسببية الخيار ، ولا الأرش ، اتفاقا عند
الأصحاب ( 2 ) ، وهو الحكم المفروغ عنه لدى العقلاء ، وذلك لأجل قصور
الأدلة المثبتة لخيار العيب ولو كانت قاعدة " لا ضرر . . . " ( 3 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن المرسلة ( 4 ) ذات إطلاق ، لأن قوله : " فيجد فيه
عيبا " لا يضر بالقاعدة الكلية المستأنفة الظاهرة في أنها غير ناظرة
إلى وجدانه وعدم وجدانه ، ولولا ضعفها كان للاتكال عليها من هذه
الجهة وجه ، كما لا يخفى على العارف بأساليب العربية ، فأخذ القيد
في السؤال - ولا سيما مثله - لا يضر بالاطلاق ، وخصوصا مثله .
ويؤيد ذلك : أن في صورة العلم بالعيب ربما يقدمون على اشتراء
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 625 ، جواهر الكلام 23 : 238 ، المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 260 / السطر 15 .
2 - رياض المسائل 1 : 538 / السطر 7 ، جواهر الكلام 23 : 238 ، المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 260 / السطر 16 .
3 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ضرر ولا ضرار .
الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 32 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 17 ،
الحديث 3 وأيضا الحديث 4 و 5 .
4 - تقدم في الصفحة 125 .