العرف أيضا الممضى شرعا .
وبالجملة : هو أمر خارج عن المبادلة الانشائية بالضرورة ، وإلا
يلزم البيع والأرش ، وخارج عن المبادلة بالحمل الشائع بعد الأخذ ،
لعدم إمكان اندراجه فيها ، لأنها تابعة الانشاء بالضرورة ، وربما لا يجب
عليه لو اتفق فسخ البيع المذكور بعد الأرش ، أن يرد عين ما أخذه أرشا ،
فلا تغفل .
وهذا من غير فرق بين كونه على ذمة البائع من الأول ، أو بعد
المطالبة .
فإن هذه البحوث أجنبية عما هو التحقيق في المقام ، فما عن
" الروضة " من الاحتمالين ( 1 ) ، بعيد عن ساحته المقدسة .
كما أن ما إفادة السيد ( رحمه الله ) : من اشتغال الذمة به عند الاختيار ( 2 ) ، في
غير محله ، لأنه إن أراد من " الاختيار " هو الاختيار الخارجي ، فلا معنى
لاشتغال الذمة بعده أو فيه ، وإن أراد آنا ما قبله فهو ممنوع ، لجواز عوده
إلى الفسخ ، وإن أراد آنا ما قبله في صورة وقوع الأخذ بالأرش ، فهو بلا
دليل .
وقد مر كيفية تعلق حق المشتري بالعقد والأرش بما لا مزيد عليه ،
وأنه ليس معنى وضعيا أصيلا بل هو معنى وضعي منتزع من الترخيص
المردد بين الرد والأرش ، ويكون هناك حقان معينان منتزعان .
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 85 / السطر 14 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 85 / السطر 14 و 24 .