شرعا ، لا عرفا ، وهو القدر المسلم من أخبار المثل بالمثل ، والمسألة
تحتاج إلى مزيد تأمل في مسائل الربا وأخباره ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
في محله .
هذا ، وغير خفي : أنه مع ذلك كله في جريان خيار العيب الشرعي
في المبادلة بين الأمتعة - ومنها الأجناس الربوية - إشكال ، ولعل
المتعارف في هذه الصورة بين العقلاء الرد والرضا بشئ جبرانا
للنقص . وأما الالزام بالجبران فهو ليس حكما عرفيا قطعا ، إلا أنه يكفي
لعدم سقوط البحث أيضا ، لأن الرضا بالزيادة موجب لجريان بحث الربا .
الثانية
في شمول أخبار الربا للمقام
لا شبهة في شمول دليل خيار العيب لما نحن فيه عند الأصحاب ( رحمهم الله )
وأنه لولا حديث الربا لكان هنا مجرى التخيير بين الرد والأرش ،
كسائر المقامات ، وإنما البحث في أنه مندرج في أخبار الربا ، أم لا ؟
أو يفصل بين صورتي الاشتراط وعدمه ، بتوهم أنه إذا اشترط الأرش
يكون من اشتراط الزيادة ، بعد اعترافهم بأن الصحيح والمعيب من المثل
بالمثل ، وعليه دعوى الاجماع من " الجواهر " ( 1 ) وهو الظاهر من
" الشرائع " حيث قال : " ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور
هامش
1 - جواهر الكلام 24 : 13 .