وبين ما لا يجوز الركون إليها ، كخبر جميل ( 1 ) ، فيسقط البحث من البدو ،
ويكون في المثل بالمثل خيار الفسخ فقط ، دون الأرش ، لجهة قصور
المقتضي ، لا لوجود الربا المانع ، أو لمعارضة أخبار المسألة مع أخبار
الربا ، وقد مر منا في أول البحث الاشكال في جريانه في المعاوضة .
نعم ، إذا كانت المعاوضة كلية كبيع السلم ، فلا يبعد أن يكون هو من
البيع ، دون المعاوضة ، فيجري فيه خيار العيب الشرعي ، كما لو باع
الحنطة الموجودة بالأكثر في المستقبل ، فإنه يعد بيعا لا معاوضة ،
وتحقيق المسألة من هذه الجهة في مقام آخر .
فلا يسقط البحث بناء على هذا في مثل هذه الصورة ، لجريان الربا
فيها أيضا بالضرورة ، وإن كان فيها إشكال ، لأجل أنهم يقولون بالبطلان في
ناحية الزيادة الحكمية ( 2 ) ، ومقتضاه هي الصحة إذا كانت المماثلة
حاصلة بالمساواة الحكمية ، ضرورة أن للزمان قسطا من الثمن ، فلو باع
عشرة أمنان حنطة باثني عشر في المستقبل ، تكون تلك العشرة النقدية
مساوية مع الاثني عشر حكما ، وإلا فلا يقدم العقلاء عليه .
نعم ، المثل من الحنطة نقدا بالمثلين من الشعير نقدا ، من الربا
هامش
1 - جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع
فيجد فيه عيبا فقال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان
الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب .
الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 7 : 60 / 258 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ، وسائل
الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
2 - جواهر الكلام 23 : 334 و 340 .