والجيد من الجوهر ورديئه " ( 1 ) انتهى .
وفيه : أن شرط الزيادة غير الشرط فيما نحن فيه ، فإنه شرط معلق
على ظهور العيب ، ويشبه ما إذا باع منا بمن ، واشترط عليه إن جاءه زيد
أكرمه ، فكونه من شرط الزيادة غير معلوم ، بل هو حين الشرط ليس من
الزيادة إلا إذا كان مجئ زيد معلوما عندهم ، وعلى هذا يصير من الربا ، بناء
على كفاية الزيادة الحكمية في الربوية .
والذي هو الحق : أن ما نحن فيه لا يخرج عن أخبار الربا ، لأجل
دعوى أنها ظاهرة في صورة جعل المتعاملين ، كما ادعاه الفقيه
اليزدي ( قدس سره ) ( 2 ) لأن إلزام الشرع بالجبران ليس إلا لاغتراس المساواة
عرفا ، ولذلك احتملنا رجوع خيار العيب إلى خيار الغبن ، ضرورة أن
المعيب بحسب المتعارف أقل قيمة من الصحيح ، ولذلك قلنا : لو أقدم
البائع على جبران الأرش ، لا يثبت الخيار عندنا وإن قال به
الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 3 ) .
نعم ، ما هو الموجب لخروجه عنها عدم كون الأرش متعينا على
المشتري ، فإن جواز فسخ العقد يورث كونه بالخيار بينهما ، فإذا أخذ
بالأرش لا يصير الأرش إلا جبرانا لما نقص في المعاملة ، ولا يندرج في
المعاملة ، سواء قلنا هو جبران بتعبد من الشرع محضا ، أو بتغريم من
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 42 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 85 / السطر 8 - 9 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 529 - 530 .