وغير خفي : أنه في صورة اشتراط البائع اسقاط حق الأرش - على
تقدير ظهور العيب - وقبول المشتري ، ربما يكون نفس قبوله من الرضا
بسقوط الحق ، الكافي لعدم جواز رجوعه إليه وضعا ، ولو لم يرجع
إليه ، فالأمر بالوفاء بالشرط ( 1 ) لا يقتضي النهي عن الرجوع إلى حق
الأرش ، بحيث يصير كاشفا عن عدم الحق ، لو لم يكن على تقدير الاقتضاء
مؤكدا لحقه ، كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يقال : إن النهي عن الأمور الوضعية - سواء كانت
كالمعاملات ، أو كانت من قبيل ما نحن فيه ، المتوقف اعتبارها على رضا
الشرع وإمضائه - لا يجتمع مع إرادة الامضاء والرضا ، ولأجل هذه
النكتة يكون النهي عن المعاملة موجبا لفساد المعاملة الراجع إلى
قصور المقتضي ، لا إلى وجود المانع حتى يقال : " هو يؤكد المقتضي " كما
هامش
1 - عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت
منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ،
فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما
كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم .
الكافي 5 : 404 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1053 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ،
كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .