ولا حاجة إلى انحلال العقد إلى الكثير في الواحد الطبيعي وغيره ،
ولا يصح ما قد يقال : " من أنه بعض المشترى ، وهو ليس بمشترى " فإنه
خلاف التحقيق ، فإن الواحد الطبيعي والتأليفي والاعتباري ، يصدق على
قسم منه إذا لم يلحظ في قبال الكل ، كما يشار إلى بعض البيت في حمل
مفهوم " البيت " على البيت ، وإلى بعض الانسان في حمله ، وهكذا .
ومقتضى ذلك جريان التفكيك حتى في بعض الواحد الطبيعي
والتأليفي ، وفي مثل مصراعي الباب والنعلين ، ويتعين التفكيك عندئذ ،
لأن قضية الخبر رد المشترى المعيب ، دون القسم الصحيح ، وحيث
ترى فساد هذا الوجه يتبين فساد الكل ، فتأمل تعرف .
الثالث : دلالة معتبر زرارة على سقوط الخيار
بناء على جريان الخيار في مطلق الوحدات الطبيعية والتأليفية
والاعتبارية بأقسامها الثلاثة - لبعض الأمور المشار إليها ، من إلغاء
الخصوصية ، أو شمول الدليل - يكون مقتضى معتبر زرارة ( 1 ) ، سقوطه
بإعمال خيار العيب في البعض ، وما يلزم من تنفيذه سقوطه لا يكون ثابتا
من الأول ، إما لانصراف دليل الاثبات ، أو لكونه من اللغو .
وبعبارة أخرى : على تقدير ثبوت الخيار فيما يكون البيع متكثرا
خارجا ، فلا بد من الالتزام بمقالة المشهور ، وهو الصبر على المجموع
والأرش ، أو رد المجموع ، ولا ثالث ، لأن من إعمال الخيار بالنسبة إلى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 34 .