والكل على نهج واحد .
ومثله الجواب ، ولا سيما قوله : " وإن كان الشئ قائما بعينه " من غير
تنكير ، مع عموم مفهوم " الشئ " .
وأما قوله : " قطع ، أو خيط ، أو صبغ " فيشمل قطع البعض وخياطة
البعض في الواحد الطبيعي ، ضرورة عدم الحاجة إلى قطع كل جزء
جزء منه ، أو صبغ كله ، ففي الواحد الاعتباري كذلك ، فيثبت أصل الخيار ،
كما يثبت عدم جواز التفكيك .
وما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) : " من ظهوره في أن كل شئ معيب يرد " ( 1 ) فهو
في محله ، إلا أن " الشئ المعيب " يصدق على الواحدين : الطبيعي ،
والاعتباري .
نعم ، يجوز دعوى انصراف السؤال والجواب إلى الواحد الطبيعي ،
فيكون هذا الوجه أيضا قاصرا عن شمول أصل الخيار فيما نحن فيه .
وأما توهم دلالته على جواز التفكيك بعد جريان الخيار ، فهو واضح
البطلان ، لأن كلمة " الشئ " كناية عما أريد من " الثوب والمتاع " في
السؤال ، ولا سيما بعد كونهما معرفين بالألف واللام ، الموجب لحصر
المتأخر في المتقدم ، فإن كان السؤال أعم فهو تابعه فيه ، وإلا فيكون
مخصوصا بالوحدة الطبيعية ، مع ظهور قوله : " إن كان الشئ " في الشئ
المشترى بالفتح .
اللهم إلا أن يقال : بعض الشئ المشترى شئ مشترى بالضرورة ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 259 / السطر 6 .