الجزء المعيب ، يلزم اندراجه في معتبر زرارة ، الحاكم بأن إحداث
الشئ فيه موجب لتعين الأرش ، والتفكيك والتجزئة المذكورة من
الاحداث بالضرورة ، سواء كان تفكيكا فكيا خارجيا ، كرد قسم من الصبرة ،
أو اعتباريا وهميا ، كرد الجزء المشاع المعيب مثلا .
فعلى كل تقدير : يلزم سقوط الخيار بمجرد رد البعض تعبدا ، فكونه
مخيرا بين رد المجموع أو البعض بلا وجه ، لأن الرواية منصرفة طبعا
عن إثبات هذا التخيير المتعقب بعدم إمكان تنفيذ الخيار .
وهكذا لو قلنا بعدم ثبوت الخيار لرد المجموع ، وأن البيع لازم
بالنسبة إلى الجزء الصحيح ، وخياري بالنسبة إلى الجزء المعيب .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن ما هو الموجب للسقوط هو الحدث
في ملك المشتري ، بل الحدث بعدما قبضه ، كما في الرواية ، وهذا
الانفكاك ولو كان حدثا وإحداثا عرفا ، ولكنه بعد إعمال الخيار وتنفيذه .
وبالجملة : رد البعض المتعقب بالتبعيض الصادق عليه
" الاحداث " لو كان موجبا لعدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى المجموع ،
لأجل ما ذكر ، للزم منه عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى العيب في بيع ما
يملك وما لا يملك ، إذا كان ما يملك معيبا ، لأن رد ما لا يملك يوجب
السقوط ، لأنه من الرد المتعقب للتبعيض ، فما في كلام الشيخ الأعظم ( 1 )
مجرد احتمال ، ولا يكون مورد التصديق .
هذا ، ولا سيما على القول : بأن الاحداث موجب لسقوط الخيار ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 258 / السطر 27 .