الرابع : مقتضى رعاية حال المشتري دون البائع
قد تبين في أثناء البحث وطي الوجوه : أن في المسألة احتمالات :
احتمال لزوم البيع مطلقا .
واحتمال خيارية البيع مطلقا ، لجواز رد المجموع والبعض دفعة
وتدريجا .
واحتمال جوازه مطلقا دفعة ، لا تدريجا ، فإن رد الجزء المعيب
فيلزم بالنسبة إلى الصحيح بعد ذلك .
واحتمال كون البيع لازما بالنسبة إلى الجزء الصحيح ، وخياريا
بالنسبة إلى المعيب .
وأما سقوط خيار العيب بإقالة العقد بالنسبة إلى الجزء
الصحيح ، فهو بحث آخر أجنبي عما نحن فيه .
والذي هو الوجه لعدم جواز الخيار بالنسبة إلى البعض ،
وممنوعية التفكيك - كما هو مقالة المشهور ( 1 ) ، وهو المقصود بالبحث
هنا - : هو أن من التفكيك يلزم أن يكون البائع بالخيار بالنسبة إلى
الجزء الصحيح ، إما لأجل قاعدة نفي الضرر ، أو لأجل تبعض الصفقة ،
بناء على كونه بعنوانه موضوع حكم العقلاء والشرع بالخيار .
فإذا كان هو بالخيار لأجل هذا النقص والضرر ، فثبوت خيار
العيب بالنسبة إلى البعض ممنوع بمقتضى هذه الأخبار ، لأنها منصرفة
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 258 / السطر 25 .