الفسخ ، فالأرش عديله ، غير واضحة .
وقد أشرنا فيما سلف إلى أن ما أفتى به الإمامية من التخيير بين
الرد والأرش ، ولو كان معقولا ثبوتا ، ولكنه غير عقلائي ، لعدم جواز إجبار
البائع على الأرش ، كما صرح به القوم ( 1 ) ، وحيث إن الشهرة معللة ،
لاحتمال استنادهم إلى تلك الأخبار لوجود بعض القرائن ، فأصل الحكم
غير واضح الدليل .
ولو سلم فالمستند ينحصر في غير الأخبار ، واحتمال إلغاء
الخصوصية ، وجواز رد المجموع - فيما كان المبيع واحدا اعتباريا -
قوي . وأما رد بعضه دون البعض فلا وجه له ، فيصح ما هو المدعى عليه
الشهرة ، بل والاجماع ، وهو أن أمر الواحد الطبيعي والاعتباري واحد في
الحكم ، وهو عدم جواز التبعيض في الرد .
الثاني : دلالة خبر جميل
بناء على اعتبار خبر جميل ( 2 ) ، فالسؤال يشمل الواحد الاعتباري ،
لأنه لو كانت الثياب كثيرة ، يصدق على المجموع " الثوب " صدقا
عرفيا ، وعقليا .
وتوهم عدم صدقه عقلا ، من الخلط بين مفهومي مثل " الثوب "
و " الماء " وبين مثل " الانسان " ، ضرورة أن " الثوب " يصدق على البعض
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 69 / السطر 16 ، المبسوط 2 : 131 - 132 .
2 - تقدم في الصفحة 35 .