ومما يشهد على التجزي عرفا : أن في بيع الكثير والوفاء ببعضه
يقال : " إنه وفى ببعض عقده ، دون البعض " وهو دليل التجزئة .
وإن شئت قلت : تجزي البسيط إلى الجزءين المقومين غير معقول ،
وأما التجزي باعتبار الموضوع فهو واقع ، ومثل العقد والمبادلة
المعاطاتية مثل البياض المنبسط على الجسم ، القابل للتجزئة باعتبار
تقسيم موضوعه ، وكما يكون بعض البياض بياضا بحسب الطبيعة ، فبعض
العقد عقدا أيضا .
ومما ذكرنا يظهر حكم بيع الحيوان منضما إلى غير الحيوان ، ولو كان
وجه الخيار حديث النسبية للزم إنكاره ، لاحتمال اختصاص أدلة خيار
الحيوان بالعقد الواقع على الحيوان ، دون العقد بالنسبة إلى
الحيوان ، فإنه اعتبار آخر ، بخلاف ما ذكرناه من حيث التجزئة ، فإن في
الصورة المذكورة يكون العقد واقعا على الحيوان وغير الحيوان ،
و " صاحب الحيوان بالخيار " ( 1 ) يشمل المفروض ، فاغتنم .
هامش
1 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة
أيام .
الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 1 .