انفساخ العقد ، وهو مساوق لانعدامه ، وهذا يرجع إلى التجزئة ، إلا أنها -
على ما عرفت - غير ممنوعة .
نعم ، يمكن أن يقال : إن معنى " الحل " ليس حلا لمعنى موجود ، بل
الحل حكم عقلائي ، يرجع إلى انتفاء موضوعية العقد والمبادلة عن
الحكم بالملكية الثابتة ، مثلا إذا وقع العقد يحكم بثبوت الملكية
للمشتري ، وإذا فسخ بعضه لا يكون العقد بقاء ، موضوعا للحكم ببقاء
الملكية ، ضرورة أن الملكية الثابتة للمشتري بالنسبة إلى الدار ،
حكم عقلائي باق على الموضوع الذي وجد ، فإذا طرأه الفسخ بالنسبة
يخرج عن تلك الموضوعية ، كما كان لا يدخل فيها فيما إذا وقع من الأول
على ما يملك وما لا يملك من الدار المبتاعة .
وكل ما نشير إليه من الدقائق في الاعتباريات ، تشريح للمرتكزات
العرفية والمغروسات العقلائية ، فلا يذهب عليك أن أمثال هذه
المداقات غير خارجة عن الفقه الاسلامي والمتعارف ، اللازم رعايتها
في استنباط الأحكام الشرعية .
تنبيه : حول تجزئة العقد
بناء على ما ذكرناه تبين : أن قضية القواعد جواز التفكيك ولو
كان المبيع واحدا شخصيا ، من غير الحاجة إلى تكثير العقد
الواحد إلى العقود الكثيرة وانحلاله إليها ، ولا إلى القول بالحل
بالنسبة .