لحكم العقلاء ، يصير بيعا وتجارة ، ويشمله الأدلة والبناءات العقلائية .
هذا في الأدلة العامة .
وجه الجمع بين المآثير الدالة على صحة الفضولي والدالة على بطلانه
وأما المآثير الخاصة ، فقد مضى قصور الآيات عن دلالتها على
صحة الفضولي بنحو كلي في مطلق العقود ، ومثلها في قصور الدلالة على
بطلان الفضولي ، الروايات الخاصة المستدل بها عليه ، فإنها إما قاصرة
الدلالة ، أو تكون ناظرة إلى إبطال الفضولي قبل الإجازة .
ولو سلمنا دلالتها في الجملة على النهي عن الاشتراء ، الظاهر في
نفي القابلية وعدم تحققه مطلقا ، كما قربناه لهم هناك ، فهل قضية
الصناعة العلمية حول الجمع بين أدلة الطرفين ، هو العمل
بالعمومات ، لتهافت الأدلة الخاصة ، وتكون العمومات مرجعا ؟
أو هي مرجحة لما في الكتاب ، وموافقة الكتاب من
المرجحات ؟
أم الكتاب مختلف ، فمنه ما يدل على الصحة ، ك * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 )
ومنه ما يدل على الفساد ، ك * ( تجارة عن تراض ) * ( 2 ) والنسبة بينهما عموم
من وجه ، فالأخبار الدالة على الفساد مؤيدة بالكتاب ، وهكذا ما دل على
الصحة ، فإذن يسقط الترجيح بالموافقة ؟
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 10 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .