وقيل : " بأن النسبة هي التباين ، لأنه لم يكن البيع لنفسه أو
للمالك قبل الإجازة ، محلا لتوهم الصحة ، حتى يرد المنع بنحو
العموم " ( 1 ) ولا يخفى ما فيه .
وقد يستظهر التعارض بالعرض بين الأدلة المجوزة ( 2 ) ، لوقوع
التعارض بالذات بينها وبين المانعة ، وذلك لأن المجوزة تشمل ما لو
باع للمالك مع سبق المنع وعدمه ، بمعنى أن بعضا منها يشمل صورة ، وبعضا
منها يشمل أخرى ، فيلزم التخصيص المستهجن بينها وبين المانعة ، بعد
خروج صورة عدم لحوق الإجازة منها ، لانصرافها عنها .
وحيث لا يمكن تعيين ما به يلزم الاستهجان - ولو أمكن ذلك
لا يستلزم رفع الإشكال - يلزم التهافت بالذات بين الطائفتين : المجوزة ،
والمانعة ، وبالعرض بين المخصصات ، لأن التخصيص المستهجن يلزم
منها ، فيعلم بكذب بعض منها ، لئلا يلزم ذلك ، كما لا يخفى .
وعند ذلك يمكن دعوى : أن بناء العقلاء على طرح العمومات
باستكشاف القيود فيها ، كما في أخبار القرعة ( 3 ) ، فإن بناء الأصحاب هنا
ليس على المعارضة بين المخرجات ، بل بناؤهم على طرح عمومات
القرعة ( 4 ) ، فلاحظ وتدبر .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 221 / السطر 23 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 135 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الباب 13 .
4 - كفاية الأصول : 493 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 679 .