أقول : ما أفاده القوم هنا لو تم ، فهو بالنسبة إلى المآثير
المتكفلة للأحكام التكليفية ، وأما في الوضعية فالعرف لا يستفيد من
المجوزة ، إلا عدم اشتراط رضا المالك إلا في تأثير المعاملة ، دون
ماهيتها ، ولا يستفيد من المانعة إلا عدم الاشتراط ، ولا يلاحظ في هذه
المواقف خصوصيات الصور والفروض ، لأن دعوى الشرطية في صورة
دون صورة ، بعيدة عن مذاقهم ، وغريبة عن محيط إدراكهم ، فتصير النتيجة
تباين النسبة ، كما في الروايات الواردة في الماء القليل ، وفي كثير من
نظائرها ، فإن الجمع بينها بالتفصيل بين النجاسات ، أو الملاقيات لها ،
غير صحيح ، ولذلك يدور الأمر هناك بين القولين : النجاسة ، أو الطهارة ،
فلاحظ واغتنم .
كتاب البيع — صفحة 85
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨٥