ويصير به ماهية كما شرحناه ، فلا داعي إلى التقسيم المذكور ، فليتدبر
جيدا .
الوجه الثالث من الوجوه العقلية
ومنها أيضا : أن ظاهر الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم في بيان
حقيقة البيع وتعريفه ، أنه هو الماهية المؤثرة ، دون الماهية
المطلقة ، فإن قولهم : " هو مبادلة مال بمال " ( 1 ) أو " تمليك بعوض " ( 2 ) أو
" تبادل بين الإضافتين " ( 3 ) أو غير ذلك ( 4 ) ، ليس معناه إلا ما هو ذلك بالحمل
الشائع .
ولو كان المراد منه الأمور الإنشائية الأعم من التي تكون موضوعة
لحكم العقل وسببا للانتقال ، لكان اللازم عليهم عدم اعتبارهم القبول في
الماهية ، مع أنهم جعلوه ركنا ، ضرورة أن المعنى الانشائي من البيع - كما
صرح به الوالد المحقق - مد ظله ( 5 ) - يحصل بالإيجاب وحده .
هامش
1 - المصباح المنير 1 : 87 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 41 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 53 /
السطر 30 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 9 و 12 .
4 - المبسوط 2 : 76 ، المختصر النافع : 118 ، تذكرة الفقهاء 1 : 462 ، الدروس الشرعية
3 : 191 ، جامع المقاصد 4 : 55 .
5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 219 - 220 ، و 223 - 224 و 2 : 102 - 103 .