وباعتبار فقدان الشرط وهو رضا المالك ، يوصف ب " النقصان
والفساد " ( 1 ) .
أقول : والذي هو الحق ما أشرنا إليه في صدر المسألة : وهو أن
في محيط العرف والعقلاء ، لا تنقسم الشرائط والأجزاء إلى شرائط
التأثير والأجزاء غير المقومة للاسم ، وإلى ما هي المقومة للاسم ، فما
كان لازما عندهم فهو الدخيل في الماهية ، وما ليس كذلك فهو غير دخيل
رأسا ، لا في الاسم ، ولا في الأثر .
وأما لواحق المصاديق التي لا تكون داخلة ، وإذا التحقت
بالمصداق يصدق عليها العنوان ، كقول المصلي : " ورحمة الله وبركاته "
فهي أمر آخر غير معتبر في تأسيس الماهية ولا تسمى " جزء " بالمعنى
الاصطلاحي ، بل هي الخصوصية الفردية .
فعلى هذا لا معنى لتوهم الجامع في ألفاظ المعاملات ، حتى يقال
بصحة الفضولي .
وأما توصيف البيع أحيانا ب " الفساد " فهو بالنظر إلى الشرائط
الشرعية .
ومما يدل على ما ذكرناه : هو أن اعتبار كون الشرط على قسمين ،
ليس يمكن إلا لأجل الغرض والمقصود العقلائي ، وإذا لم يكن مقصودا ،
ويحصل الغرض من جهة أخرى معتبرة عندهم ، فلا يمكن ذلك ، للغويته ،
وعليه فيعلم : أن الرضا دخيل في الماهية ، وإذا التحق بما ليس ماهية ،
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 137 - 138 .