الجهات العديدة ، وإنا لو سلمنا جميع ما أفيد بتحرير منا ، لا نسلم
النتيجة ، لأن ما هو يعد من التصرف هو البيع الناقل والمترتب عليه
الأثر ، وهذا هو الذي يورث سقوط الخيار ، وأما التصرفات غير الناقلة
عرفا فليست من المنهي عنها في المأثور قطعا ، حتى في الغاصب والباني
على ترتيب الأثر بالغصب بعد البيع ، أو بالإكراه على التسليم بعد البيع ،
لأنه لا ينتقل به شئ .
نعم ، بلحوق الإجازة يكون بيع الفضولي مؤثرا وناقلا ، ولكنه
لا يستلزم المحرم .
إن قيل : بيع الغاصب وما يشبه به من سائر الصور المذكورة ، ناقل
عرفي ، وباطل شرعي .
قلنا : هذا ما قد تكرر إشكالا وجوابا ، وقد عرفت في أول البحث : أن
اعتبار المالكية - بالمعنى الأعم من الملك الاعتباري والسلطنة
الاعتبارية - أصل مسلم بين الأمم ، وماهية البيع متقومة به ، وليس هذا
من قبيل سائر البيوع المنهي عنها ، كبيع الخمر والخنزير وآلات اللهو
والقمار ، فلا تخلط .
كتاب البيع — صفحة 77
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٧