وأي تصرف أعظم عند العرف من التصرفات الناقلة ؟ ! وتوهم أنه ليس
بتصرف ( 1 ) ، في غير محله ، لأنه يعد من مسقطات الخيار في محله ، فيعلم
منه أن ذلك نقل عرفي .
وإن شئت قلت : النقل على قسمين : نقل حقيقي ، واعتباري ، وقضية
القواعد العرفية اختصاص موضوع الدليل المزبور بالأول ، لأن الثاني
مجازي وادعائي ، ولا دليل على الإلحاق ، وبدون الدليل لا يمكن اللحوق ،
إلا أن المتعارف في الثاني في محيط التقنين وترتيب الآثار الشرعية
عليه من سقوط الخيار ونحوه عليه كاشف عن الإمضاء ، ويشمله العنوان
المذكور ، ولو كان المناط في صدق " التصرف " النقل الخارجي لما
كان تصريف المالك تصرفا عرفا ، مع ضرورة الوجدان على خلافه ، فيعلم
منه أن الأمر الانشائي يعد من التصرف .
وحيث إن الفضولي مشترك معه في تلك الجهة ، يكون متصرفا ،
وهو حرام تكليفا ، الملازم لحرمته الوضعية ، أو وضعا وتكليفا معا ، أو
وضعا في بعض المواضع ، وتكليفا في آخر ، وهما معا في ثالث ، وقد مضى
تفصيله ، وعندئذ لا بد من ترتيب الأثر على محرمية التصرف الانشائي ،
وليس هو إلا سقوط الاقتضاء والصحة التأهلية .
نعم ، بناء على ما ذكرناه واخترناه لا يلزم هذا ، لأنه ليس مشتركا مع
المالك ، لا في الانشاء ، ولا في الأثر .
أقول : لا نريد ذكر الخلل والزلل المشاهد في التقريب المزبور من
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 136 .