فتحصل : أن بيع الفضولي بالمعنى الذي عليه المتأخرون
والقدماء ، باطل عندنا ، ولكن لا منع من الالتزام بصحته بالمعنى الذي
اخترناه ، وهذا هو الذي يصدقه العرف ، ولو كان ما تعارف بين الدلالين بيعا ،
فهو بهذا المعنى .
وأما ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - هنا : " من امتناع ترشح
الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى عناوين المعاملات ، من الملتفت الواقف
على أطراف المسألة ، والمتقيد بحدود الشرع " ( 1 ) فغير تام ، لما أشير
إليه من أنها لو كانت أسامي للمعنى الأعم ، فإمكانه واضح ، ولذلك لو باع
في الفرض المزبور ، ثم تبدل رأيه ، وبنى على إلحاق إجازة المالك ،
صح عندهم ، لتمامية البيع بتلك الإجازة .
وتوهم : أنه مع التوجه إلى عدم ترتب الأثر عليه ، يتوجه إلى
لغويته وعدم نفوذه ، في غير مقامه ، لأن النفوذ من الأحكام الوضعية
التي بيد الشرع ، ولا مانع من اللغوية في الأفراد الجزئية ، وما هو
الممنوع هي اللغوية بالنسبة إلى جميع الأفراد وأساس القانون
والخطاب ، فهو يوجد البيع الأعم ، لاعتقاده بأنه موضوع للأعم ، والقانون
الكلي يشمل ذلك ، ولكن العرف - بناء على ما حررناه - لا يصدق " كون هذا
بيعا ومع ذلك يحرم ترتيب الآثار " . بل حكم العقلاء هو التلازم بين البيعية
وترتيب الآثار ، بنحو العلية ، أو الحكم والموضوع ، كما عرفت تفصيله
آنفا .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 142 .