وهكذا لو كانت أسامي لألفاظها بما لها من المعاني الإنشائية .
وحيث قد تقرر منا في محله : أن المتبادر منها هي السبب
المؤثر ( 1 ) ، فلا يتمكن الفضولي من إيجاد البيع .
ومما يشهد لذلك : أنه على المبنى الثاني ، يلزم تمكن الغاصب -
الملتفت إلى عدم تحقق الأثر من إيجاده ، وعندئذ لا بد من الالتزام بتحقق
البيع ، وحرمة ترتيب آثاره من الوفاء والتسليم ، وهذا مما يكذبه وجدان
كل ذي مسكة ، بل الفطرة قاضية بأن البيع كلما تحقق ، يجب الوفاء به ،
ولا حد متوسط ، وأن المعتبرات العقلائية ناهضة على أن البيع إذا تحقق ،
يكون البائع مالكا للثمن ، والمشتري مالكا للمثمن ، من غير الحالة
الانتظارية كما لا يخفى .
وما قد يتوهم من البناءات العقلائية في بيع الدلالين وشرائهم على
الفضولي ( 2 ) ، في غير محله ، فإن ذلك لعدم الاطلاع على ما تعارف بينهم ،
وهو دائر بين الاشتراء من التاجر كليا في ذمته ، وتكون ذمته - لجهة
فحصه عن المشتري وبيعه منه - معتبرة ، وبين الاشتراء بإذن التجار بنحو
الكلي ، مع ثبوت الخيار له بين المقاولة بعنوان " التجارة " من غير كونها
تجارة بالحمل الشائع ، وبين كونه وكيلا من قبل جماعة من التجار في
هذه الأمور بيعا وشراء ، ولذلك لا يتجاوز عن الموضوعات الخاصة
المعلومة للطرفين .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 1 : 273 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 .