ومنها : ما هو الظاهر بإطلاقه في تخلفه عن مورد المضاربة ،
كرواية الحلبي ، عنه ( عليه السلام ) قال : " المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح ،
وليس عليه من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف عن شئ مما أمر صاحب
المال " ( 1 ) .
ومنها : ما هو النص في تخلفه عن مورد المضاربة ، كمعتبر
جميل ( رحمه الله ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به
ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره .
قال : " هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط " ( 2 ) .
ولعل كلمة " الشرط " فيها تورث قوة شمول الرواية الأولى
للتخلف عن مورد المضاربة ، وتكون شاهدة على إطلاق " الشرط " على
العقود البدوية ، كما لا يخفى .
والاستدلال بها لعموم المدعى ، منوط بدلالتها أولا على كون المورد
من الفضولي المجاز ، وهذا في غاية الإشكال . وتوهم أن العرف الآبي من
حمل هذه المآثير في أبواب المعاملات على التعبد المحض والمولوية
الصرفة ، يفهم أن المفروض لحوق إجازة المالك ، ولا خصوصية لها
في نظره ، فكأنه ( عليه السلام ) كان معتقده في الحكم المزبور أنه راض بذلك ويجيز .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 187 / 827 ، الإستبصار 3 : 126 / 451 ، وسائل الشيعة 19 :
16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 4 ، مع تفاوت يسير .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 193 / 853 ، وسائل الشيعة 19 : 18 ، كتاب المضاربة ،
الباب 1 ، الحديث 9 .