الغير ، وإن كان الزواج منشأ به فتكون المسألة من الفضولي بالمعنى
الأول .
هذا مع أن إثبات الفرق بين الفضولي بالمعنى الأول ، والمعنى
الثاني - بأنه في الأول لا يثبت الاستناد إلا بالإجازة ، بخلاف الثاني ، فإنه
مستند ، ولكنه يحتاج في الصحة إلى الإذن اللاحق لرفع المانع - غير
واف ، لما عرفت منا : أن الاستناد إلى من يجب عليه الوفاء غير لازم ،
ومناط صحة الفضولي أمر آخر ، كما مضى .
الطائفة الثانية : المآثير الواردة في صحة عقد النكاح إذا صدر عن
غير الزوجين
ففي " الكافي " بإسناده عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد
بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل زوج ابنا له مدركا من
يتيمة في حجره .
قال : " ترثه إن مات ، ولا يرثها ، لأن لها الخيار ، ولا خيار عليها " ( 1 ) .
ومثلها بعض المآثير الأخر ( 2 ) .
هامش
1 - الكافي 7 : 132 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 383 / 1367 ، وسائل الشيعة 26 : 219 ،
كتاب الإرث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 2 .
2 - الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين ، فيزوجه أبوه في صغره ،
أيجوز طلاقه ، وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أما تزويجه فهو صحيح ، . . . . قلت : فإن
ماتت أو مات ؟ قال : يوقف الميراث حتى يدرك أيهما بقي ، ثم يحلف بالله ما دعاه إلى
أخذ الميراث ، إلا الرضا بالنكاح ، ويدفع إليه الميراث .
وسائل الشيعة 26 : 220 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ،
الباب 11 ، الحديث 4 .