ترخيصهم اشتراط كون الخسارة مشتركة ، أو تكون الخسارة على العامل ؟ !
فعندئذ كما لا بد من كون الحكم الأولي ، توجه الخسارة إلى
المالك ، ويكون العمل محترما ، كذلك لا بد من كون الربح بينهما ، لئلا
يستريح المالك من هذه البلية ، وهو استيفاء الشاغل الضعيف ربحا من
ماله لإدارة معاشه بقليل ما يمكن ، فهذا الحكم في الاسلام أحسن شاهد
على أن الدين الحنيف ، لاحظ جانب العامل ، واعتبر حقه محترما
وعظيما ، فما توهمه القوم من كون هذا الحكم مخالفا للقاعدة ( 1 ) ، في
محله ، ولا في محله .
وإن شئت قلت : لحوق الإجازة باتجار العامل لا يستلزم صحتها
مضاربة ، لأنها تحتاج إلى الانشاء ، ومجرد عمل العامل بعنوان كون الربح
بينهما ، لا يكفي لوقوع المضاربة معاطاة فضولية ، ولكنه يدل على نفوذ
اتجاره بمال الغير إذا لحقته الإجازة ، والتعدي حينئذ إلى غير عقد البيع
أولى وأحسن ، فتأمل .
الطائفة الرابعة : المآثير الواردة في الاتجار بمال اليتيم
ولعمري إن ما قاله الشيخ الأعظم في المقام ( 2 ) ، مما لا ينبغي من
جنابه ، لخلو المآثير من اتجار غير الولي بمال اليتيم رأسا ، فإنها بكثرتها
هامش
1 - جواهر الكلام 26 : 354 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 123 ، مصباح الفقاهة 4 :
56 - 57 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 126 / السطر 17 .